-
ع
+

هل للجسم مشاعر؟

يحيى محمد

هذه فكرة أولية ومقتضبة نقوم فيها بتحليل المشاعر، ونأمل ان تجد من يعمل على توسعتها وتطويرها ان وجدت شيئاً من المصداقية. وهي فرضية خطرت في ذهننا منذ سنوات.. وتعثّر البحث فيها لحاجتها لدعم الادلة اكثر.

تنقسم المشاعر – بما فيها العواطف - الى نوعين مختلفين؛ احدهما يؤثر في الاخر، هما المشاعر النفسية والجسمية. ولا يعتبر هذا التقسيم على شاكلة ثنائية ديكارت في النفس والجسم. فمن الواضح وجود تأثير متبادل بين النوعين للمشاعر يجعلهما مختلفين عن الاستقلالية التي تحدث عنها هذا الفيلسوف. وبالتالي انهما ليسا من عالمين مستقلين تمام الاستقلال. كما ان هذه الثنائية لا تأتي على غرار تقسيم الجسيم الكوانتي الى موجة ومادة، اذ مرجع هذين المظهرين في النهاية الى شيء واحد؛ تارة يسلك سلوك المادة، واخرى سلوك الموجة، فلا يظهر احدهما الا ويختفي الاخر. في حين ما نلاحظه في المشاعر وجود عنصرين لا واحد، هما النفس والجسم، وان لكل منهما مشاعره وعواطفه المختلفة عن الاخر رغم التأثير المتبادل بينهما.

ومعلوم ان الدراسات النفسية الحديثة تميل الى توحيد المشاعر وجعلها ذات طابع عضوي جسمي يتمظهر بالشكل النفسي. وهو منظور قائم على الاساس المادي الطبيعاني للشخصية البشرية.

وابتداءاً لا توجد مشاعر واضحة تتميز ثنائياً مثلما هو الحال في مشاعر الألم واللذة. فمعلوم اننا نفرق في الاصابة بين الألم النفسي والألم الجسمي، رغم ان احدهما يؤثر في الاخر، لكن ذلك لا يمنع من ادراكنا بوضوح ان كنا ما نعانيه يعود الى الالم النفساني ام الجسماني.

فمثلاً عندما اشعر بألم شديد لوفاة احد احبتي، فذلك يعني ان ألماً اصاب نفسي، فهو وان كان له تأثير على الصحة الجسمية؛ لكنه يظل ألماً نفسياً واضح المعالم، خلافاً لما لو اصبت بآلام في قدمي بسبب حادث اصطدام بسيارة، حيث لا يمكن اعتبار هذا الالم نفسياً، بل من الواضح انه جسمي وان كان له تأثير على النفس وجعلها تتألم. وكذا كل ما نعانيه من آلام الاعضاء الجسمية بسبب عوامل مادية فانها تعتبر آلاماً جسمية غير نفسية.

هذا ما يتعلق بالفارق بين الألم النفسي والجسمي عموماً. وهو واضح التشخيص والتمييز تماماً. وقد لا يقل عنه وضوحاً ما يقابله من لذة، اذ يمكننا تشخيص اللذة الجسمية في تذوق الاطعمة وشم الروائح ودفء اللمس ولذة الجنس لدى بعض الاعضاء المخصوصة رغم انفعال بقية انحاء الجسم. اما اللذة النفسية فقد تكون خافية احياناً عند مقارنتها باللذة الجسمية، لكنها حاضرة بقوة لدى الخيالات النفسية والقوى العقلية. ومن اللذات العقلية الشاخصة ما يحصل من نشوة عند اكتشاف فكرة جديدة او حل لمعضلة فكرية او رياضية او علمية. فهذه لذّات عقلية يتذوقها العلماء والفلاسفة والمفكرون في قبال اللذات الجسمية التي يستمتع بها اصحاب البطون والفروج..

أما بقية المشاعر والعواطف فيمكن ان نجد لها صوراً واضحة من الحالات النفسية المتشعبة، كالحزن والفرح والغضب والهدوء والخوف والشجاعة والحب والكراهة وغيرها. لكن يصعب تشخيص ما يقابلها في الجسم، حتى تبدو معدومة. فليس من المتعارف عليه القول بان الجسم يحزن ويفرح ويغضب ويخاف ويحب ويكره حرفياً لا مجازاً، رغم العلاقة المتبادلة التأثير بين افرازات الجسم لبعض الهرمونات الكيميائية وما تتأثر به النفس من مثل هذه الحالات.

فثمة عدد من الهرمونات يفرزها الدماغ فتجعلنا نشعر بحالات من الفرح والحزن وما الى ذلك. ومن المعلوم وجود اربعة هرمونات لها علاقة مباشرة بالفرح والانتعاش والارتياح، وهي: الدوبامين، والأوكسيتوسين، والسيروتونين، والإندورفين. ويشار إليها أحياناً بإسم (D.O.S.E).

فالدوبامين Dopamine له علاقة بتحفيز النفس على بدء عادة جديدة.

والأوكسيتوسين Oxytocin يشار اليه بعقار العناق والحب، حيث يفرزه الدماغ أثناء الاتصال الجسمي بالآخرين ويمنح الشخص شعوراً دائماً بالهدوء والأمان. وتميل التفاعلات الاجتماعية الإيجابية إلى أن تكون أفضل طريقة لزيادة إنتاج هذا الهرمون. وهو يمكن أن يساعد في محاربة التوتر وتحسين العلاقات وتعزيز المشاعر الإيجابية طويلة الأمد.

أما السيروتونين Serotonin فله دور في ديناميات الفخر والولاء والمكانة. ويجعلنا نشعر بنشوة انجاز الاعمال أو نشوة اعتراف الآخرين بنا. وهو ما يحفز القائد على التفوق وتنمية نفوذه. ويؤثر على المزاج والشهية والنوم، ويؤدي نقصانه الى الاحساس بمشاعر الاكتئاب.

في حين تساعد فئة الإندورفين Endorphins على تخفيف التوتر والاسترخاء. ويقال أن الشعور بالبهجة عند الضحك العميق ينجم عن هذا الهرمون[1].

هذه هي الهرمونات الاربعة المسؤولة عن البهجة والنشوة وتحسن المزاج. وثمة هرمونات اخرى لها علاقة بمشاعر النفس الاخرى. مثل هرمون الكورتيزول Cortisol وتفرزه الغدد الكظرية. ويسمى أحياناً بهرمون التوتر لأن الجسم يفرزه بكثرة عند التوتر. ومثله هرمون الأدرينالين الخاص بالتوتر والخوف ويتم إنتاجه في الغدد الكظرية وداخل بعض خلايا الجهاز العصبي المركزي. وتتمثل الوظيفة الرئيسية للأدرينالين في إعداد الجسم لاستجابة ‹‹القتال أو الهروب››، ويسمح باتخاذ قرارات سريعة في المواقف الخطرة أو المجهدة. كذلك ثمة هرمون التستوستيرون Testosterone الذي له علاقة بالدافع الجنسي.. وهكذا مع بقية الهرمونات[2].

ومعلوم ان لنسبة افراز هذه الهرمونات تأثيراً مباشراً على المشاعر النفسية وامزجتها، لكن العكس صحيح ايضاً. وبالتالي نواجه عكوسية التأثير، فالتأثير النفسي له اثر بالغ على نشاط وكمية افراز تلك المركبات في الجسم، مثلما ان الاخيرة تؤثر في مشاعر النفس. والحاصل في الحالتين المتعاكستين هو الانفعال النفسي للمشاعر مع آثار الصحة الجسمية.

وفي جميع الاحوال اننا في مثل هذه الاحوال لا يسعنا القول بان الجسم اصيب بحالات من المشاعر كالحزن او الفرح او غير ذلك عادة، بل نقول ان النفس اصيبت بهذه الحالات.

وعند التدقيق نجد ان هذه الحالات لا تختلف كثيراً عما يطرأ على الجسم من ألم ولذة. فقد يقال ان الجسم يتألم او يتلذذ، كما يمكن ان يقال ان النفس تتألم او تتلذذ. وقديماً كان الفلاسفة يدركون ان النفس سارية في البدن، فكل جزء من الجسم يتألم او يتلذذ فانه ينفعل لانفعال النفس بحكم سريانها.

لذلك نعتقد ان للجسم نصيباً من المشاعر مثلما للنفس نصيبها. وان احدهما ينفعل بالاخر بذات الحالة من المشاعر.

لذا نعود الى قضيتنا المركزية ونتساءل: كيف ندرك مشاعر الجسم كحزنه وفرحه وغيرهما من العواطف الاخرى؟

وبلا شك لسنا بصدد البحث في التأثيرات المتبادلة بين النفس والجسم، فكما اشرنا الى ان لحزن النفس وفرحها وغير ذلك من المشاعر انعكاسات على الجسم ووظائفه الحيوية. وليس هذا ما يهمنا، بل ما يعنينا كيف نشخص حزن الجسم وفرحه وغير ذلك من المشاعر. بحيث يمكن التصريح بان جسمي حزين او فرح، او خائف او متوتر، مثلما ننسب ذلك الى النفس في حالات اخرى مختلفة. مع تضمّن هذه الحالات المختلفة للنشاطات الهرمونية في الجسم، والتي بموجبها تجعلنا نشعر بهذه الحالات.

ان ابرز ما يتمثل به حزن الجسم من تعبير هو الاحساس بالضيق والثقل رغم غياب الحزن النفسي. ففي الاعمار المتقدمة مثلاً، كثيراً ما يتولد هذا الضيق وعدم الارتياح، الى درجة قد يظهر على خطوط الوجه شيء من معاناة الجسم، فهو نوع من الضيق يقابل الاحساس بالضيق النفسي وحزنه. وقد يصاب الجسم بالكآبة مثلما تصاب النفس، وان اختلفت الاسباب إن كانت مادية او نفسية.

وفي قبال الحزن ثمة الفرح الجسمي، حيث الارتياح والنشوة التي يشعر بها الفرد وكأن جسمه يريد ان يطير رغم غياب ما يدعو للفرح على المستوى النفسي. وقد تظهر مثل هذه النشوة عند الارتياح بعد التعب الشديد، ومثل ذلك النشوة عند النوم الهانئ، وكل ذلك له علاقة بالفرح الجسمي لا النفسي، فهو يعبر عن ارتياح شديد في قبال الحزن الجسمي كما يتمثل في الضيق وعدم الارتياح. واكثر ما يلاحظ من هذه النشوة لدى الاطفال والشباب، لكنها تذهب شيئاً فشيئاً عند تقدم الاعمار، حيث يتراكم الحزن الجسمي. فحزن الجسم خاضع لتعبه واستهلاك قواه، وفرحه خاضع لارتياحه ونشاط قواه. وفي قباله ما يصيب النفس من تعب يجعلها حزينة، ومثل ذلك ارتياحها يجعلها تشعر بالفرح والهناء.

وقد تحصل اقترانات متعاكسة، مثل حالة التعب الجسمي مع الاحساس بالفرح والنشوة النفسية، او العكس، مثل حالة النشوة الجسمية مع الاحساس بالضيق النفسي.

ومن المشاعر الاخرى الخوف، وعادة ما ندرك كيف تكون حالته النفسية مع مبررات نشوئه. فمثلاً عند لحاظ شخص مسلح يطاردنا نشعر بخوف نفسي شديد. ومثل ذلك عند قدوم حرب تقترب منا، او مشهد يثير الرعب فينا. وكل ذلك يتعلق بالخوف النفسي كما هو واضح، وسؤالنا كيف يمكن تشخيص الخوف الجسمي؟

لعل ابرز الشواهد على الخوف الجسمي ما يحصل نتيجة التفاعلات الفسيولوجية الصرفة التي لا علاقة لها بالجانب النفسي. ففي كثرة افرازات الغدة الكظرية لهرمون الادرينالين قد تجعل الجسم يشعر بالخوف والارتجاف؛ مثلما ان الخوف والتوتر يزيد من افرازات هذا الهرمون. فحتى مع عدم الخوف نفسياً فان الجسم يشعر بهذا الخوف والارتجاف تلقائياً رغم تأثير ذلك على النفس.. وذات الشيء يمكن قوله في الشجاعة النفسية والجسمية.

والشيء ذاته ينطبق على حالة الغضب. فقد نغضب لموقف اجتماعي يثير فينا هذه الحالة النفسية، لكن في قبالها قد نشعر بالتوتر والغضب من دون اسباب نفسية او اجتماعية. لذلك فهي تعود الى توترات الجسم وغضبه نتيجة الافرازات الهرمونية الخاصة بهما.

وكثيراً ما تحصل المشاعر المتضاربة نتيجة التعارض فيما بينها على المستويين الجسمي والنفسي، حيث بعضها يعطي اثراً مخالفاً للاخر. فمعروف ان الحزن في الوفيات يستمر اياماً، وقد تظهر حالات هستيرية من الضحك العصبي لادنى سبب دون ان تنسجم مع الحزن النفسي.

ومن المعروف ان ظاهرة الضحك الهستيري تحصل عند المواقف المتوترة، وتم تفسيرها باشكال مختلفة، لكنها تؤكد على حالة ايجاد شيء من الموازنة بين الموقف الصعب نفسياً وردّ فعل الدماغ لتخفيف حالة التوتر، ومنها الحزن في الوفيات.

فمثلاً أجرى عالم النفس ستانلي ميلجرام Stanley Milgram في الستينات واحدة من أقدم الدراسات وأكثرها شهرة تتعلق بهذا النوع من الضحك. وكشفت دراسته أن الناس غالباً ما يضحكون بعصبية في المواقف غير المريحة. وفسّرت بانها يمكن ان تأتي كآلية دفاع لتقليل القلق المرتبط بعدم الراحة. كما اقترح راماشاندران Ramachandran بأن الضحك يمكن ان يساعدنا على الشفاء من الصدمة عن طريق تشتيت انتباهنا عن الألم وربطه بعاطفة إيجابية، مثلما يحدث في الوفيات وغيرها من الأحداث الحزينة والصادمة[3].

ويبدو لنا ان الضحك في هذه الحالة يعود الى الجسم كتعبير عن الراحة والابتهاج بعد التعب الذي ينتابه نتيجة الحزن النفسي، لذلك يصعب السيطرة عليه. وهو في هذه الحالة يعبّر عن فرح وابتهاج رغم حزن النفس. ومعلوم ان بعض نوبات الضحك الهستيرية قد تستمر لفترة طويلة يصعب السيطرة عليها فتؤدي الى الوفاة.

وقد تحدث حالات من الضحك والبكاء وبقية المشاعر بسبب تناول بعض العقاقير، كذلك لاسباب مرضية تتعلق بالاضطرابات العصبية والاصابة في الدماغ، بحيث يحدث ما لا يمكن السيطرة عليه، وقد يتحول البكاء الى نوبات من الضحك[4].

وكل ذلك يتعلق بالجسم لا النفس، رغم التأثير المتبادل بينهما.

كما قد يحدث شيء من المفارقات مثلما هو معلوم في علم النفس، مثل اجتماع اللذة والالم، والاستمتاع والحزن، ومثل ذلك الاستمتاع والخوف. فمثلاً ثمة ما يسمى بمفارقة الفلم الحزين sad-film paradox، حيث ترتبط المتعة الجمالية بالعواطف السلبية من الحزن والالم[5].

وعلى هذه الشاكلة بالنسبة لسماع الموسيقى الحزينة.

ومثل ذلك الرغبة في مشاهدة افلام الرعب لدى الشبان والفتيان، حيث يجتمع فيها الاستمتاع مع الخوف معاً.

واتصور ان مثل هذه المفارقات عائدة الى الجسم دون النفس. وثمة ما هو واضح في هذه المفارقات حين اجتماع الرغبة في الالم مع الاستمتاع الجنسي مما يعود الى الجسم لا النفس.

كما قد تجتمع حالة الحب والعشق مع الاحساس بالالم والحزن، كالذي يحصل عند الحرمان من الحبيب او غيابه، وهي مفارقة تعود الى النفس دون الجسم. ولولا الشوق ما ظهر ألم الحزن.

في حين نجد تمايزاً في المفارقات بين الحالة النفسية والجسمية حاصلة في القدرات المتعلقة بهما. فقد يكون الجسم قابلاً لحمل ثقل بقدر 20 كغم، لكنه من الناحية النفسية يشعر بالضعف وعدم القدرة على حمله. وقد يكون العكس صحيحاً. فالقدرة النفسية مختلفة عن الجسمية. وفي المعارك الجسمية قد تكون النفس قوية في عدم التراجع رغم هزالة الجسم، كما قد يحصل العكس..

وبلا شك ان من الصعب في كثير من الاحيان التمييز بين ان يكون الاثر نفسياً او جسمياً، لكن لست متأكداً ان كان يناسب وضع قاعدة عامة تعالج مشكلة الالتباس بينهما خارج اطار المشاعر الواضحة التعيين كتلك المتعلقة بالاصابات والامراض العضوية. ويمكن تقريرها كالتالي:

كلما كان الاثر مشخصاً على نحو التعيين او قابلاً لذلك فهو نفسي، وكلما كان لا على التعيين فهو جسمي. ففي الحب مثلاً، حينما احب فتاة دون غيرها فحبي لها ينتمي الى الجانب النفسي اكثر مما هو جسمي، في حين لو ان حبي اظهر انني احب كل فتاة اصادفها لا على التعيين، فذلك يعني ان حبي لها جسمي اكثر مما هو نفسي.

وعندما اغضب، فقد اغضب على شخص او اشخاص محددين، فيكون غضبي نفسياً. أما عندما يكون غضبي لا على التعيين، بل توترات تجعلني ارغب في ضرب كل شيء امامي، فهو غضب جسمي، باعتباره لا على التعيين.

وعندما افرح لسبب محدد ففرحي ينتمي الى الجانب النفسي، اما لو كان فرحي لا على التعيين فسينتمي الى الجانب الجسمي. وكذا الحال في حالة الحزن..

***

ويلاحظ في مقالنا القصير هذا، اننا لم نشر الى دور اللاشعور كاحتمال وارد في القضايا التي نسبناها الى المشاعر الجسمية. أي لماذا لا تكون هذه المشاعر ناتجة عن عوامل لاشعورية مثل الحالات التي اعتبرناها جسمية؟

والجواب هو ان اللاشعور يتعلق في مثل هذه الحالات بالكبت النفسي، فيما نحن نتحدث عن الحالات التي لا ينتابها هذا الكبت. ومن التعسف اعتبار جميع الظواهر المشار اليها قائمة عليه بالضرورة. لذلك غضضنا الطرف عن تأثير العوامل اللاشعورية، فرغم انها ممكنة احياناً، لكنها لا تصدق على الدوام.


[1]https://www.happyfeed.co/research/4-brain-chemicals-make-you-happy

[2]https://www.kernodle.com/obgyn_blog/how-types-of-hormones-affect-your-health/

[3]https://www.healthline.com/health/mental-health/nervous-laughter

[4]https://en.wikipedia.org/wiki/Pseudobulbar_affect

[5]https://psycnet.apa.org/record/2014-07164-001

comments powered by Disqus